الاثنين، 10 فبراير 2014

أبو بكر الصديق


        كثيرا ما أمر على قصة أبي بكر الصديق رضي الله عنه لما جاء بماله كله و وضعه بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم، فلما سأله النبي صلى الله عليه و سلم ماذا تركت أهلك؟ قال تركت لهم الله و رسوله.
        و نعم بالله، و اللهم صل على رسوله.
        و لكن كيف لا يترك شيئا لنفسه و أهله، و لا ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم؟
        يجب أن يكون هناك سر وراء هذه القصة، حاولت معرفته من خلال تفسير هذه الرواية عند العلماء، فلم أصل إلى شيء، لذلك فكرت في شيء ربما يكون هو السبب أو على الأقل بعض السبب، و هو أن أبا بكر زيادة على إيمانه القوي، كان تاجرا معروفا بصدقه و أمانته، و هاتان الصفتان كافيتان لأن تكونا رأس مال محترم لأي إنسان في السوق، إذ يكفي كثير من التجار الميسورين أن يتأكدوا من صدق من يتعاملون معه، حتى يصبح بإمكان هذا الرجل أن يذهب إلى السوق بلا مال معه، فيجد من يعطيه السلعة و يمهله حتى يبيعها، بل و لا يطالبه بثمنها إذا رآه في حاجة إليه حتى لا يخسره، لأنه يعلم ـ علم يقين ـ أنه سيحصل على ماله متى تيسرت الأمور، فالرسول صلى الله عليه و سلم يعرف أن أبا بكر من كبار تجار قريش، و له وزنه في السوق بالمال و بلا مال، و يستطيع أن يتدبر أمره بأسهل ما يكون.

الثلاثاء، 14 يناير 2014

إنجازات العرب

من التأهل إلى كأس العالم إلى موت شارون
 32003-questionmark
     بالأمس احتفل الجزائريون و العرب بتأهل فريق كرة القدم إلى كأس العالم بالبرازيل، و قلت يومها و مازلت أقول أن هذا لا يعتبر إنجازا، لأن الجزائريين لم يبذلوا جهدا في تكوين هذا الفريق، و كذلك هؤلاء اللاعبون لم يتكونوا في دول عربية، على الأقل كنا سنقول: كلنا عرب، بل كل اللاعبين تكونوا في دول أجنبية، و لهم ثقافة أجنبية، و يحلقون رؤوسهم بطريقة عجيبة مثل الأجانب، و لغتهم أجنبية، و لا يكادون يفقهون لغتنا.
و حتى في الجانب الديني...
لما قدمت السعودية لهذا الفريق دعوة لأداء مناسك العمرة كهدية منها مقابل هذا الإنجاز، و تزامنت هذا الدعوة مع عيد ميلاد المسيح، فضل أغلب الفريق الحج إلى أوروبا لأداء مناسك أخرى وفاءا لأوروبا التي أرضعتهم حبها في عروقهم التي في قلوبهم
مع كل هذه الفوارق، و مازال الجزائريون و العرب يتغنون بهذا الإنجاز.
أما إنجاز اليوم، فهو الإحتفال بموت شارون عليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين..
أنا ألعنه حيا و ميتا، و لكن نفسي تأبى علي أن أزيد أكثر من ذلك، و ذلك لأني كنت سأفرح كثيرا و أوزع الحلوى لو قيل لي أن شارون ـ أو غيره من الصهاينة ـ قتل بصاروخ من صواريخ المقاومة الفلسطينية، أو حتى حزب الله.
لكن لما أكمل شارون كل المهام التي أسندت إليه على أحسن وجه، و عاش معززا في كنف الدولة التي شارك في بناءها، ثم لما مرض تكفلت به دولته و مازال مكرما في أرقى مستشفياتها، و يرى و يسمع بتقدم و توسع و ازدهار إسرائيل حتى مات، و مازالت إسرائيل بعدما مات على نفس الخط،
بعد كل هذا، يحتفل الفلسطينيون و العرب بموت شارون؟
إن هذا لهو الخزي المبين