الخميس، 2 مايو 2013

الرئيس مريض




        الغريب أن يكون الرئيس صحيحا أما أن يكون مريضا فلا غرابة، و ما الصحيح في هذا البلد يستنشقه الرئيس ـ أو غيره ـ حتى يكون في عافية؟ و الذي ينظر إلى ما آلت إليه كل القطاعات في الدولة ـ إن كان منصفا ـ فإنه سيستوي عنده مرض الرئيس و صحته، لأن كل شيء مريض في هذه الدولة فمرض الرئيس لا يحدث فرقا، و بالنظر إلى:
1.   الإضرابات التي لا تنتهي في قطاع التعليم الذي يعتبر اللبنة الأساسية في بناء الأجيال التي تتحمل مسؤولية الأمة مستقبلا، و الرائحة التي تنطلق من هكذا عفن لا يشمها أنف سليم إلا مرض.
2.   الاختلاسات الضخمة التي تملأ أخبارها صفحات الجرائد الأجنبية ثم بعد ذلك المحلية و شاشات العالم و التي تصل أرقامها إلى الحد الغير معقول كيف تبقى هذه الدولة قائمة مع مثل هكذا سرقات.
3.   و بعد ذلك تقيم وزارة الثقافة مهرجان للضحك، و تعلق عليه نشرة الأخبار أنه كان ناجحا جدا لأنه حضره جمهور كثير ـ من المثقفين طبعا ـ و تسلط عليه الأضواء على أنه يعبر عن التقدم و الوعي الثقافي للقائمين على القيام بالدولة إلى المستقبل الرائع.
4.   أما الإعلام فحدث عن بني إسرائيل و لا حرج، فمن التركيز على الإنجازات التي لا ترقى إلى عشر الإمكانات و وصفها بأنها عظيمة و ليست كذلك، إلى أخبار الأحزاب التافهة و المؤتمرات و اللقاءات التي تصرف عليها الأموال الطائلة لتنتهي بلا نتائج كما بدأت بلا أهداف، إلى الترويج للسحرة و المشعوذين كأن الناس كلهم أصابتهم العين و ركبتهم الشياطين، إلى أخبار العفن و المطربين و المطربات، إلى كل تافه يلهى به الناس عما يهمهم من أمور دنياهم و لا أقول دينهم لأن الدين في هذا البلد أصبح غريبا كما أخبر عنه الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم.
5.   كل هذا في كفة و كرة القدم ـ و ما أدراك ما كرة القدم ـ إذا وضعناها في الكفة المقابلة فإن ما في الكفة الأولى يطير في الهواء لخفته، فهي الهواء الذي يتنفسه الشباب اليوم و تقوم الدنيا للمقابلات و لا تقعد إلا بالقضاء على كل ما ينبغي أن يتحلى به الشباب من أخلاق فاضلة و عزم على أخذ الأمور بجد.
هذا غيض من فيض و ما خفي أعظم، و كل هذه أمراض تتفاوت من حيث تأثيرها على تخلف الدولة عن الدول المتخلفة، فما الذي في الدولة صحيح حتى يكون مرض الرئيس مهما؟
أو أطرح السؤال بصيغة أخرى
متى كان الرئيس صحيحا ـ شرعيا ـ حتى نقول مرض؟

السبت، 27 أبريل 2013

عندما تحكم الأرانب



عندما تحكم الأرانب جيشا من الأسود الشابة فإن التعامل يكون بالتفكير الذي يفرضه الواقع، أي أن الأرانب ستجعل في مفاصل الحكم أرانب مثلها حتى تطمئن على حكمها و نفسها، و لا يسمح للأسود باعتلاء المناصب التي يمكن لها أن تأثر على الخط السياسي المتبع، لذلك فالأرانب سوف لن تدخر جهدا في التفكير فقط في كيف تحافظ على حكمها وإطالة عمره بكل الوسائل المتاحة، من تمكين فئة الأرانب و ما شابهها من الحيوانات الطائعة الوفية على حساب غيرها و التوسيع لهم في الصلاحيات، إلى التحالف مع كل أصناف الحيوانات الأخرى التي يهمها بقاء نظام الأرانب الذي يقمع كل ما يمكن أن يشكل خطرا علي حيوانات الغابة و الغابات الأخرى، فما على الأسود و كل الحيوانات المضطهدة تحت حكم الأرانب إلا أن تصبر أو تهاجر، و كلاهما لا خير فيه.
فصبر القوي القادر على حكم الضعيف ـ المريض ـ له فيه تعطيل لقوته التي يجب عليه أن يفجرها في كل مناحي الحياة، و في هذا الكبت من التعذيب ما لا يعلمه إلا الله، إذ يمكن الصبر على المفقود الذي لا أمل فيه، أما الموجود بحكم أنه متوفر للغير فالصبر عليه هو تعذيب من نوع آخر.
و شرٌ من الصبر ..الهجرة و ترك المواجهة و الميدان للأرانب تمرح فيه جبنا و خضوعا لمن ترى فيهم استمرارية لبقائها مهما كان الثمن، لأن الذي يدفع الثمن مسموح له فقط أن يئن إذا بلغ الألم إلى العظم أو يشتكي فلا يسمع إلا صداه...
ماذا لو أرادت الأسود لنفسها حلا آخر غير هذين الحلين؟ مثل أن يحكم الأسود أسود شباب لهم طموح فوق السحاب، علما بأن نسبة الشباب في هذه الغابة التي يحكمها العجائز أقصد الأرانب أكثر من 75%، أظن أنها مسألة إرادة فقط لأن الله سبحانه و تعالى يقول في محكم تنزيله: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، و في انتظار التغيير المنشود تبقى الأرانب أرانب و لو حكمت، وتبول في ثيابها إذا زأرت الشعوب، و أنا على يقين أنه مجرد تبادل أدوار إلى حين، لأن مدرسة التاريخ التي لا تقبل إلا اليقين قررت أن هذه الأمة تمرض و لكن لا تموت.

الاثنين، 22 أبريل 2013

أم الوزارات



كتبت في الموضوع السابق عن أهمية التعليم و أنه لا ينفع الدولة كثرة سلاحها إذا كان جيشها لا يهتم بتطوير قدراته العلمية في جميع الميادين، و اليوم و أنا جالس أمام التلفزيون، أسمع وزير الشؤون الدينية يقول أنهم سيستوردون من إيران من يعلم المؤذنين المقامات الصوتية في الآذان حتى لا يزعج الناس بصوته.
و لعلي لم أذكر وزارة الشؤون الدينية في المشاركة السابقة لأني أعتقد أن الدين مسألة هوية و لا ينبغي أن تقوم عليه وزارة كالتي عندنا أقصى ما تقوم به هو صرف رواتب الموظفين، و تعمدت ألا أقول الأئمة و المؤذنين لأنهم فعلا موظفين "إلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ۗ"، و كما عنونتُ هذه المشاركة، فإن وزارة الشؤون الدينية هي أم الوزارات، بل يجب أن تكون دولة داخل الدولة، و يخصص لها الكفاءات العالية للقيام عليها حتى لو استدعى الأمر لاستيراد العلماء الكبار فليس في ذلك حرج لأن الناس في أمور دينهم يحبون العلماء الكبار الموثوق بهم و يسمعون لهم و يطيعونهم و ما قصة العز بن عبد السلام ببعيد لما أراد الخروج من المحروسة لأن السلطان رفض تحكيم شرع الله فتبعه أهل البلدة عن بكرة أبيهم و لولا أن رجع السلطان في كلامه لبقي وحده.
أنا لا أريد أن أسأل إذا كان يوجد في الجزائر من يحسن تعليم المؤذنين المقامات أو لا؟ و إن كنت على يقين أنهم بالمئات إذا لم يكونوا بالآلاف، و لكن أريد أن أنبه إلى أن هذه الوزارة ليست كباقي الوزارات، و يجب على الدولة إعادة النظر في كيفية التعامل معها، و إعطائها حقها في السيادة التامة على كل ما سواها من ميادين الحياة، هذا إذا أرادت الدولة ـ أي دولة ـ أن ترتاح من الكثير من أجهزتها الرقابية و توفر على نفسها الكثير من العناء في متابعة الناس، لأن هناك فرق كبير جدا بين من يراقب الشرطي و الدركي إذا أراد أن يخالف القانون و من يراقب الله سبحانه و تعالى، و هناك سبب آخر يدعو العقلاء إلى الاهتمام بالدين في حياة الناس وهو أن الناس يجب أن يسألوا عن دينهم فإذا لم يجدوا من يثقوا فيه على المستوى الرسمي فإنهم يلجؤون إلى من هب و دب و تصبح كل الناس تهرف بما لا تعرف فلا تسأل عن الفتن حينئذ بكل أنواعها.

الجمعة، 19 أبريل 2013

أهمية التعليم



وزارة التربية لا تقل أهمية عن وزارة الدفاع بل هي التي تصنع الرجال الذين يحسنون تصويب السلاح في اتجاه العدو الحقيقي، و نجاح أي قطاع في الدولة مرهون بما تقدمه له المدرسة من عقول نيرة تحسن القيادة الناجحة للبلاد و العباد.
التعليم ثم التعليم ثم التعليم .. هكذا أجاب توني بلير لما سئل عن أولوياته لما تسلم رئاسة حكومة بريطانيا، كل الدول التي تحترم نفسها تجعل التعليم فوق كل الأولويات، المعلم في اليابان عنده حصانة دبلوماسية و راتب وزير فلا عجب إذًا من غزوها للعالم بالتكنولوجيا المتقدمة، و مازال الإسلام يحث على طلب العلم و احترام المعلم منذ كان هؤلاء الذين يقودون العالم اليوم في دياجير الجهل، ولقد قاد المسلمون العالم لما كان العلم عندهم مقدس، و لولا القواعد التي أسسوها لكثير من العلوم لما وصل غيرنا إلى ما وصلوا إليه، و لكن سنة الله التي لا تُحابي تأبى إلا أن تنفذ كما قدر الله لها أن تكون، فالإسلام وحده لا يكفي، يجب أن يكون مع الإسلام علم و عمل بهذا العلم، و يجب التعامل مع هذا الكون كما أراد الله له أن يسير، و لما كان المسلمون في الريادة فإن التاريخ سجل لنا أروع القصص عنهم كيف كانوا يتعبون و يسهرون من أجل المحافظة على الصروح الحصينة التي ورّثها لهم أسلافهم حتى لا يخترقها الأعداء و أكبر عدو هو الجهل، فلقد كانوا فرسان علم و جهاد بالنهار رهبانا بالليل، و هذا هو الفرق بين الحضارة الإسلامية المتوازنة التي اعتمدت على الوحي و الحضارة الغربية المادية التي حكمت العقل فكان أن استعبدت الإنسان باسم الحرية لكن لما أقامت العدل ما استطاعت قامت، أما المسلمون لما تركوا دينهم و اكتفوا منه بطقوس يبدونها و يخفون عمدا و جهلا الكثير من التعاليم التي بها حياتهم و سيادتهم للعالم فلا جرم أن تتكالب عليهم الأمم، حتى البوذيين اليوم يتفنون في قتل و تشريد مسلمي الروهينغا.
ثم لمن تستورد الدولة السلاح و تصنف في مراتب متقدمة جدا بين الدول الأكثر تسلحا؟ هل الأرقام التي تنشرها الجرائد عن الصفقات الضخمة هي التي تخيف العدو؟
ثقافة الشباب اليوم هي الهجرة من هذا البلد ما استطاع إلى ذلك سبيلا.. فهل لو دخل علينا عدو ـ لا قدر الله ـ يدافع هذا الشباب عن الوطن الذي لا يعرف عن حبه إلا مصلحات جافة ليس لها في الواقع أدنى أثر؟

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

التعليم في الميزان


الملاحظة التي أريد أن أسجلها في هذه المشاركة هي الفرق الكبير في الفرص المتاحة لكل جيل في التحصيل العلمي من حيث النوعية و الإمكانيات، أنا لا أريد أن أقارن لأن الفرق واسع جدا خاصة في الإمكانيات المتوفرة بقدر ما أريد أن يعمل القائمون على المنظومة التربوية على الموازنة بين التعليم و الإمكانيات، لأني أرى ـ و الله أعلم ـ أنه في الماضي كان هناك تعليم لكن الإمكانيات ناقصة جدا و الظروف الاجتماعية تفضل المدخول المادي للفرد على التحصيل العلمي،  و كان المعلم محترم جدا حتى في الشارع، بل كان الآباء يعلمون أن المعلمين يضربوننا الضرب المبرح و مع ذلك لا ينكرون، أذكر أننا كنا نختبئ من المعلم و لا يرانا في الشارع.
 أما اليوم فالعكس، الإمكانيات متوفرة جدا لكن استعمال هذه الإمكانيات بالطريقة التي تتماشى مع الطموحات المنظورة ليست في المستوى، و تبقى الموازنة بين الإمكانيات المتوفرة و الطموحات المنظورة غاية يجب العمل على تحقيقها للأجيال القادمة.  

السبت، 13 أبريل 2013

ضوابط الرقية الشرعية



        إذا كان للرقية الشرعية ضوابط فيجب أن تكون بسيطة جدا، و أما هذه التعقيدات التي يتبجح بها هؤلاء الرقاة فهي من قبيل صيد الفرائس مستسلمة ساكنة دافعة ما في جيوبها و هي راضية، و إذا أردنا أن نتكلم عن الضوابط فيجب أن نعود إلى السيرة النبوية، ففي 23 سنة من النبوة لم نسمع إلا بحالات قليلة جدا تُعد على أصابع كف واحدة، و كذلك الصحابة، لم يرد أن صحابيا واحدا قعد في بيته يستقبل المرضى ليقرأ عليهم بالأجرة أو حتى بلا أجرة و هذا هو الظن بهم، و لكن كانوا يمارسون حياتهم مثل جميع الناس و لأنهم كانوا أصحاب تقوى و أهل قرآن و صلاح فلا مكان بينهم للراقي الشرعي فضلا على أن يعطوا الفرصة لهؤلاء الدخلاء الذين زرعوا في عقول الناس أن الرقية اختصاص و ليست في متناول الجميع.
        الحقيقة أن الرقية في متناول الجميع إذ تكفي فاتحة الكتاب كما ثبت في الأثر، أما إذا أضيفت لها آية الكرسي مع تكرارها فهذا كاف جدا، و البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا تقربه الشياطين، و هذه الشياطين تدرس الإنسان جيدا قبل أن تفكر في التسلط عليه، فإذا كان ملتزما فهي أبعد ما يكون، حتى قال بعضهم أن الإنسان يمكن أن يصرع الشيطان إذا كان ملتزما بدينه، بل أريد أن أقول أكثر من ذلك أن الدين الإسلامي كله إنما جاء لبسطاء الناس، القرآن يقول في كثير من الآيات "ياأيها الناس" و ليس يا أيها العلماء و كذلك الأحاديث بل و العلماء من بعدهم، كلهم يكلمون عوام الناس، ولكن استطاع هؤلاء المغرضون بجهلهم و في غفلة من الناس عن دينهم أن يجعلوا هذا الدين قراطيس يبدونها و يخفون البساطة التي يتصف بها الإسلام، و هذه الصفات توجد في الديانة المسيحية و غيرها من الديانات الأخرى و لعله ذلك الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه و سلم في حديث "لتسلكن".
        الإسلام ليس فيه رجل دين أو راق مختص، أي إنسان مطلوب منه أن يكون راقيا في بيته إذا احتاج الأمر إلى الرقية، و خير ما أريد أن أضرب به وجوه هؤلاء الرقاة الدخلاء هو حديث النبي صلى الله عليه و سلم الذي يقول فيه أن الذين لا يسترقون هم مع السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب و لا عقاب، لعل في هذا الحديث إشارة إلى أن الرقية حتى و إن كانت شرعية فخير منها تركها لأن ممارستها فيه فتح لأبواب شر تأتي على ما تبقّى من دين الناس.

الجمعة، 12 أبريل 2013

الرقية الشرعية



        المجتمع الذي تنتشر فيه الرقية الشرعية أقول الرقية الشرعية مجتمع متخلف، فماذا عن المجتمع الذي تنشر فيه الشعوذة و السحر باسم الرقية بل و تجد لها من يدافع عنها حتى على المستوى الرسمي، فقد أصبح الإعلام عندنا يروج لهذه التصرفات على المكشوف في غياب الردع اللازم من المخولين شرعا و قانونا و كأنها من بعض السياسة المقصودة من طرف الدولة لصرف انتباه الناس عما يحدث من فضائح في مختلف قطاعاتها...
        و هل موضوع مثل هذا يتركه الله سبحانه و تعالى دون أن يبينه لعباده؟ لا، أبدا.. يقول الله سبحانه و تعالى: " وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم ، إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون" الأعراف 200 و 201 في الآيتين ملخص يغني عن كل هذا الذي نراه و نسمعه من لغط فيما لا يفيد، و قد قال الغزالي المعاصر كلمة مشهورة في هذا الموضوع و هي لماذا لا يشتكي اليابانيون من الجن؟ فقط نحن المسلمون أعطينا هذا الموضوع من الاهتمام ما لا يستحق، و أذكر حادثة وقعت في وقت مضى كنت أعمل في شركة إيطالية حيث طلب عامل إيطالي من عامل مسلم كانا يعملان معا الدخول في ماء فيه حمأ في إطار العمل فرفض المسلم خوفا من الجن فغضب الإيطالي و دخل في الماء يضرب برجليه في كل اتجاه حتى يريه أنه لا يجب أن يخاف من الجن.
        سبب هذا الاهتمام بالرقية هو بعد الناس عن الدين بل بعدهم حتى عن معنى الرجولة الحقيقية لأن الله سبحانه و تعالى قال عن الشيطان: "إن كيد الشيطان كان ضعيفا" النساء 76 و قال عن الإنسان: "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا" الإسراء 70 فكيف يتسلط الضعيف ـ بشهادة من خلقه ـ على الكريم المفضل إلا إذا ترك هذا الكريم المفضل كرامته و نزل إلى أضعف من الضعيف.

الأربعاء، 10 أبريل 2013

الإعلام المضلل



الغاية تبرر الوسيلة، لا يهم نوعية البرامج أو تخطيط للقيام بنهضة توعوية في المجتمع
المهم ما يطلبه المشاهدون و لو كان على حساب عقيدة الناس، هذا أقل ما يمكن أن يقال على استضافة قناة الشروق للساحر بلحمر تحت اسم راقي متمكن استطاع أن يعالج البنت التي عجز الكثير من الرقاة عن مداواتها، و هي بذلك قدمت ـ إلى الوراء ـ خدمة اشهارية كبيرة لهذا الساحر الذي سيقصده الناس بعد تلك الحصة يطلبون عنده الشفاء و الدواء، لا سيما مع النوم العميق و المتعمد للقائمين على الدين في هذا البلد فكل شيء ممكن... يمكن للساحر أن يصبح راقيا يتكلم بالقرآن و يحدث الناس على قدر عقولهم و يفتخر بإنجازاته على مسمع و مرأى العالم.
1.              الساحر كافر و الأدلة على ذلك مشهورة جدا.
2.                التداوي بالسحر حرام بإجماع العلماء مهما كان الداعي إليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله تعالى خلق الداء والدواء ، فتداووا ، ولا تتداووا بحرام" حديث صحيح
قد يقول البعض: و ماذا تفعل البنت صبورة اليمنية و قد عجز الرقاة عن مداواتها، أقول: يقول الله سبحانه و تعالى: "و ما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله" الله قادر على أن يرفع عنها البلاء ولكنها العجلة، ثم هل يستطيع أحد أن يفعل شيئا في ملك الله إلا بإذنه؟ هذا من جانب.
و من جانب آخر
مفهوم علاج السحر بالسحر هو أن بلحمر معه شياطين يخدمونه ـ طبعا على حساب دينه ـ و الذين سحروا البنت أيضا استعملوا شياطين لخدمة سحرهم، فكان أن شياطين بلحمر أقوى من الشياطين الذين في البنت فغلبوهم و طردوهم  

الأحد، 7 أبريل 2013

الحجاج




الحجاج أكبر طاغية في تاريخ الإسلام بشهادة كبار علماء الأمة في عصره، بل أخبر عنه الرسول صلى الله عليه و سلم قبل عصره، الشاهد في هذه المشاركة أنه لما حضرته الوفاة قال: اللهم اغفر لي فإنهم يزعمون أنك لا تفعل، فقال عمر بن عبد العزيز لما سمع هذه الكلمة: "والله إن نجا فبهذه الكلمة"
الإشكال عندي هو أن المجمع عليه عند المسلمين هو: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" و ليس أي كلام آخر، فالنجاة بلا إله إلا الله، و يقول الله سبحانه و تعالى: "و ليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن" الآية.. و هناك مقولة أخرى لعمر بن عبد العزيز تأتي على النقيض تماما من المقولة الأولى و هي: "لو تخابثت الأمم فجاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم" فكيف يمكن الجمع بين هذه و تلك؟

الأربعاء، 3 أبريل 2013

نكتة من يحلق للحلاق؟


 قال الإبن لأبيه: الحلاق يحلق لجميع الناس، فمن يحلق للحلاق؟
قال الأب: و هل رأيت حلاقا شعره طويل؟ 
قال الإبن: إذا الحلاق شعره لا يطول.

الاثنين، 1 أبريل 2013

وفاة سعيد رمضان البوطي


قرأت الكثير من المقالات التي تحدثت عن وفاة سعيد رمضان البوطي، و لأنه وقف مع النظام السوري، فقد انقسم الناس فيه على الأقل إلى قسمين:
قسم معه و قسم ضده ..
أما أنا فقد اختبأت وراء من كان ضده ـ بالرغم من أني أدعو له بالرحمة لأنه عالم مسلم ـ  فمن خلال استقراء الأشخاص الذين كانوا معه رجلان من كبار الصوفية المعروفين في العالم الإسلامي هما علي جمعة مفتي الديار المصرية سابقا و الحبيب الجفري الصوفي اليمني، و كلاهما من علماء مدرسة ذيل بغلة السلطان التي تنادي بتحريم الإنكار على ولاة الأمور حتى لو ظلموا، و أنهم يحكموننا بقدر الله و يبررون لهم أفعالهم، و من مثل هذا التفكير بقي الإستعمار عندما 132 سنة لأنه استطاع أن يوظف مثل هؤلاء في التأثير على الناس حتى يستكينوا لقدر الله فلا يقاوموا، وقد أعجزهم أن يفهموا أن طلب الحياة الكريمة أيضا من قدر الله. 

السبت، 9 مارس 2013

تشافيز














نعت لنا الأخبار تشافيز    فتى من فنزويلا رحــــل
بطل بكل المقاييـــــــس    ما مات من عاش رجـــل
هز هدوء الأحاسيــــس    نجم من الغرب أفــــــــل
هكذا الموت حريــــص    فلكل كتاب أجـــــــــــــل

أما أخبار الجواميــــس    فأعمارهن طُــــــــــــوَل
مع العدا طواويـــــــس     بالحضن لهم و القُبــــــل
أما مع المفاليــــــــــس     إخوانهم من بعض الدول
فالحرب حمْي الوطيس    قائمـــــــة منــــــذ الأزل 

الجمعة، 1 مارس 2013

رحمة للعالمين


قال الله سبحانه و تعالى: "و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"
بعث الله سبحانه و تعالى نبي آخر الزمان صلى الله عليه و سلم في شبه الجزيرة العربية و كلفه بإبلاغ رسالة الإسلام للناس في جهات الأرض الأربع "لأنذركم به و من بلغ".
        الذي أريد الإشارة إليه في هذه المشاركة هو أن في الإسلام أمور كثيرة لا تختلف باختلاف المكان و لا الزمان و يطلق عليها مصطلح المعلومة من الدين بالضرورة، مثل وجوب الصلوات الخمس و الزكاة و الصيام و الحج و تحريم الخمر و الربا و الزنا، أو كذلك المباح الذي علمت إباحته بالضرورة، مثل لحم بهيمة الأنعام المذكاة وما أشبه ذلك وما ثبت حكمه بالضرورة من دين الإسلام حلاً أو حرمة وهو مستمر في كل مكان و زمان إلى أن تقوم الساعة، ليس لأحد أن يقول الظهر مثلا هنا أربع ركعات و في الهند ثلاث أو خمس.
       لكن هناك أمور أخرى كان يفعلها النبي صلى الله عليه و سلم أو كانت في بيئته و زمانه تختلف من منطقة إلى أخرى و من زمان إلى آخر و الملابس من الأمور التي كثيرا ما يُثار حولها النقاش بين المسلمين.
المعلوم من الدين بالضرورة في الملابس هو ستر العورة في كل مكان و زمان، لكن غير هذا، الله سبحانه و تعالى لما خلق الأرض ميز بعض المناطق فيها عن بعض، فلا يستطيع سكان القطب المتجمد الشمالي أن يلبسوا مثل سكان شبه الجزيرة العربية، و كلما ابتعدنا إلى خط الاستواء فإنه كلما زادت الحرارة فإن الثياب تتغير من خشنة إلى رقيقة و من مسبلة إلى ما تحت الكعبين إلى قصيرة إلى ما فوق نصف الساق، و لم يفت هذا سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى في زمانه و مكانه، و ذلك لما كان إحدى شقي ثوب أبي بكر يسترخي وكان يتعاهده فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إنك لست ممن يفعله خيلاء" و هذا ـ و الله أعلم ـ خطاب لأبي بكر و من خلاله إلى الأمة إلا إذا كان هناك دليل يخص هذا الخطاب بأبي بكر و يحتاج غيره إلى من هو في مستوى رسول الله صلى الله عليه و سلم ليزكه، و لأنه لا و لن يوجد فيبقى هذا الخطاب خاص و لا حظ للمسلمين فيه، و هذا من تضييق الواسع. 

الأربعاء، 27 فبراير 2013

نكتة الإجابة الصحيحة


                             
           هذه نكتة حكاها لي ابني حدثت معهم في القسم هذا الصباح و هي أن المعلمة سألت سؤالا يحتمل إجابتين فما رفع يده إلا أربعة تلاميذ فلما أجاب أحدهم كانت الإجابة خاطئة فرفع كل القسم يده.

الثلاثاء، 26 فبراير 2013

غير مقبول




أمور كثيرة تمارسها الأنظمة العربية يقف العقل البشري أمامها عاجزا عن استيعاب ما يدور حوله، من هذه الممارسات ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ أن تغلق الجزائر مع المغرب الحدود البرية و تقطع معها العلاقات الدبلوماسية في الوقت الذي تفتح كل منهما أطيب العلاقات مع العدو الذي مازالت آثاره لم تمح لا من الذاكرة و لا من الأرض، بل مازال من قتل و نكل و شرد إلى اليوم في فرنسا يحتفل بما فعل على مرأى و مسمع و بأموال و مشاركة هؤلاء الذين أشربوا في قلوبهم حب العبودية لمن تفنن في إذلالهم ومازال و سيبقى ما بقوا ـ إن بقوا ـ أقول هذا لأن الربيع العربي ليس بالضرورة أن تسيل فيه دماء مثلما حدث عند جيراننا و في كثير من دول العالم ولكن قد تفرض الظروف نفسها ويجد هؤلاء الفاشلون أنفسهم في جو مثل الخفافيش إذا فاجأها النور فإنها تُهرع إلى الاختباء، كذلك الربيع إذا حل بأرض قوم فإنه لابد أن تمتد أزهاره إلى كل من أراد أن يستنشق هواء الحرية.
عامل آخر و هو أن هذه الأنظمة الشبه إستعمارية تعمل ضد نفسها من حيث لا تدري، مثل فرعون لما ربى موسى فى بيته، لأنها لما توفر لشعوبها ـ مضطرة ـ وسائل العلم فهي لا تعرف ما معنى أن تصبح الشعوب مثقفة و واعية ـ فاقد الشيء لا يعطيه ـ لأن الناس إذا فهمت من عدوها و من صديقها و رأت أنها تمشي بسرعة السلحفاة بل أقل في الوقت الذي غيرها يمشي بسرعة الضوء بل أكثر حينئذ فقط يأتيك بالأخبار من لم تزود.
مسألة أخرى غير مقبولة هي لماذا تنفق الدولة الأموال الطائلة على كرة القدم و يتقاضى اللاعبون و المدربون ـ و جلهم أجانب ـ أجور خيالية، و كذلك وزارة الرقص تنفق من الأموال في اللهو و المجون الأضعاف المضاعفة، فإذا تعلق الأمر ببناء المساجد أو توفير الظروف المناسبة لطلبة العلم أو فتح معاهد للأبحاث العلمية حينئذ فقط تظهر الحسابات الدقيقة للميزانية ويتبخر ذلك الكرم الحاتمي الذي تنطبق عليه مائة بالمائة مقولة من لا يملك يعطي لمن لا يستحق.
مسألة أخرى غير مقبولة هي لماذا مؤسسة سوناطراك ـ و هي الجزائر و الجزائر هي سوناطراك ـ  يسيرها رجل يحمل جنسية أمريكية و الله أعلم إذا كان يصلي أو لا؟ على الأقل يكون فيه خوف الله من أكل أموال اليتامى ـ الذين هم نحن ـ أنا لا ألوم من يسرق في الجزائر لأن المال كثير و لا أحد يمنع أحد من أخذ ما يحتاج و أكثر و يسمحون له بالهروب إلى الخارج ثم بعد ذلك يفتحون له قضية و يحكمون عليه غيابيا فإذا مرت فترة من الزمن سقطت القضية بالتقادم.
مسائل كثيرة جدا غير مقبولة يمارسها هذا النظام الأبتر في هذا الزمن الأغبر في هذا البلد الأطهر على هذا الشعب الأحمر لو عرضت بعض هذه الممارسات على كثير من الحيوانات الإجتماعية لرفضتها و لكن ماعليهش إن غدا لناظره لقريب و كل عطلة فيها خير إن شاء الله. 

السبت، 23 فبراير 2013

قل ما تشاء




لماذا يستطيع أي إنسان اليوم في الجزائر أن يقول ما يشاء و لا أحد يحاسبه ؟
قد يظن البعض أنها من مكتسبات الديمقراطية
و أين الديمقراطية في الجزائر ؟
يرى البعض أن الجزائر أول بلد عربي يتبنى النظام الديمقراطي و يسمح بالتعددية الحزبية و التداول على السلطة و هذا كله من قبيل ذر الرماد في العيون، و طبعا لما ترضى فرنسا و أمريكا و كل الدول التي لها شركات التنقيب في صحرائنا فإن الديمقراطية عندنا على أحسن ما يرام، و الذي يتابع الإحصائيات العالمية يطمئن على نفسه و أولاده بل و أحفاده، فالبلاد في أيد أمينة و البطالة في تناقص و هؤلاء الذين يحرقون أنفسهم بالبنزين الجزائري من كوكب آخر، و الاقتصاد أيضا على أحسن ما يرام فبلدنا و الحمد لله يعتمد 100/100 على عائدات هذا السائل الأسود الذي لا نعرف عنه و منه إلا استعماله حتى اسمه لاتيني: petrol كلمة لاتينية و ليست عربية، و بالرغم من كل الملايير التي تطالعنا الأخبار باختلاسها من قصة الـ26 التي سكتت و الله أعلم كيف انتهت إلى بنك الخليفة الذي حول من الأموال إلى الخارج ما يكفي لبناء دولة أخرى و مؤخرا فضائح سوناطراك...، هذه المحطات الطبولية التي ضاعت فيها من الأموال ما يكفي لبناء افريقيا كقارة عظمى و ليس الجزائر، مع ذلك نسمع عن طفرة مالية غير مسبوقة في خزينة الدولة من عائدات النفط، و صندوق النقد الدولي يبشرنا بأن الاقتصاد الجزائري مستقر من دون اقتصادات العالم ... و كل شيء على ما يرام
لا حول و لا قوة إلا بالله
قد يتعب التناقض عند غيرنا لكن عندنا يرتاح
و تستطيع اليوم أن تقول ما تشاء و تنتقد من تشاء و لا أحد يحاسبك، ليس حريةً للرأي و لكنهم لما رأووا أن تكميم الأفواه قد يؤدي إلى انفجار ما يسمى بالربيع العربي فتحوا المجال واسعا للنقد بكل أنواعه كوسيلة لاستفراغ ما في صدور الناس من ضغط فلا انفجار، المهم أنهم نجحوا في إطالة عمر هذا النظام الذي يجب (في عقيدتهم) أن يستمر بأي طريقة بل بأي ثمن حتى لو كان هذا الثمن هو الشعب الجزائري كله.

الخميس، 21 فبراير 2013

فراسة الإمام مالك



الاختلاف سنة من سنن الله في خلقه و لذلك خلقهم، و لا يكاد يخلو شيء من خلق الله من وجود ما يشابهه في صفة أو صفات أو حتى يضاده جزئيا أو كليا، المهم المسألة مطردة.
و في الفقه الإسلامي، ما من مسألة إلا و فيها قولان أو أكثر، حتى أنهم يُنكِّتون أن رجلا ادعى الفقه فما سألوه مسألة إلا و قال فيها قولان حتى سألوه عن وحدانية الله سبحانه و تعالى فلما قال قولان عرفوا أنه دعي. فمن الحماقة بما كان محاولة حمل الناس على مذهب واحد في وجود هذا الكم المتنوع من المذاهب و أقوال العلماء القدامى و المعاصرين، و لقد نبّه إلى ذلك الإمام مالك رحمه الله رحمة واسعة لما استشاره الرشيد أن يحمل الناس على الموطأ فرفض و قال قولته المشهورة: ) إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرقوا في الأمصار، وقد أخذ كل قوم من العلم ما بلغهم (
لاحظ هذه العبارة )أخذ كل قوم من العلم ما بلغهم(
كأنه يريد أن يقول خذ من العلم ما بلغك.
و نحن اليوم بلغنا من العلم الكثير جدا، ساعد على ذلك هذه التكنولوجيا المتطورة من قنوات تلفزية و مواقع إلكترونية و صحف و جرائد و إذاعات، الكل يفتي و يحلل و يحرم و يناقش و يناظر... المهم أصبحت الأمور متوفرة جدا.
و في الأثر عن الإمام مالك أنه سئل عن أربعين مسألة فقال في ست و ثلاثين منها لا أدري، ماذا لو سئل أحد علماء اليوم عن نفس المسائل التي قال فيها الإمام مالك لا أدري؟ أجزم بأنه سيجيب عنها و عن غيرها ليس لأنه أعلم و لكن لأن العلم بكل أنواعه أصبح في متناول كل الناس إلا من أبى، و لما رفض الإمام مالك حمل الناس على موطإه مع قلة وسائل نشره في عصره فمن باب أولى أن نعمل برفضه في عصرنا، و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على بعد نظر الإمام لأنه لو وافق لكذبه الزمان، و لكن لأن الله سبحانه و تعالى حفظ لنا هذا الدين بهؤلاء الرجال فقد سدد خطاهم و حفظهم من مثل هكذا زلل إلى يوم الدين.
لذلك نقول للذي يريد أن يفرض على الناس مذهب الإمام مالك، نقول له يقول لك الإمام مالك بلغة العصر إن العلم قد أصبح متوفرا جدا و بكل الوسائل و على كل المذاهب فلن تستطيع مهما بلغ سلطانك و وسائلك أن تفرض على الناس مذهبا معينا.

الأحد، 3 فبراير 2013

قضيتنا قضية جهل



        من الطالبان إلى جبهة الإنقاذ عندنا ثم أخيرا و ليس آخرا حركة أنصار الدين في شمال مالي يبدو جليا فشل المشروع الإسلامي لهذه الجماعات، و لا أجد حرجا إذا نسبت ذلك إلى الجهل.
        قد يقول البعض أنها قلة خبرة القائمين على هذه الحركات أقول بل قلة العلم، لأن الحجة قائمة و لا ينكرها إلا جاحد، فالدولة الإسلامية في عهد النبي صلى الله عليه و سلم لم تبدأ بقطع الأيدي و الأرجل و الرجم بل صلى النبي صلى الله عليه و سلم بين أصنام الكعبة قبل الفتح و ما هدمها إلا لما تيقن أن لا أحد يستطيع معارضته أو الإنكار عليه أو حتى التفكير في إعادتها، و كذلك أول حد في الإسلام كان عام الفتح في المرأة التي سرقت، يعني بعد 21 سنة من نزول الحي، و لما استتب له الأمر كله و دانت له الدنيا فلا أحد يجرؤ على رد أمره.
كل هذا مسجل في كتب التاريخ و السير...

الجمعة، 25 يناير 2013

متى نصلي في مسجد النور؟


          عادة لما يريد قوم بناء مسجد و خاصة إذا كانوا يعتمدون في بناءه على التبرعات فإنهم يبدؤون بإنهاء الطابق الأول و يكتفون بالضروريات فيه فقط، يعني لا تزيين و لا بلاط المهم "أكن الناس و لا تحمر و لا تصفر" و يفتحونه للناس للصلاة فيه ثم من خلال هذا الطابق (و من غيره طبعا ) يجمعون التبرعات و يكملون بناء الباقي، هذه هي الخطة التي يفعلها المكلفون ببناء المساجد في جميع الكرة الأرضية، لكن إذا أوكل الأمر لغير أهله، فحينئذ يكون بناء المسجد مثل بناء العمارة أو أي منشأة أخرى مع الفرق الذي لم ينتبه له البناة الجدد و هو أن المنشآت الأخرى لها ميزانية خاصة قبل بداية المشروع، أما المسجد فيعتمد بناؤه على نشاط اللجنة المكلفة ببناءه في جمع الأموال اللازمة لإنهاء المشروع، و هو الشرط الذي لا يتوفر في لجنة بناء مسجد النور ببلدية عريب و لاية عين الدفلى، حيث أنهت اللجنة بناء هيكل المسجد حتى النجمة و الهلال وضعت فوق القبة كما يشير السهم الأحمر في الصورة

الأربعاء، 23 يناير 2013

بدعة المولد



قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه" النصارى يحتفلون بميلاد المسيح، و هل هم يحبون نبيهم أكثر مما نحب نحن محمد صلى الله عليه و سلم؟ نحن أيضا يجب أن نحتفل بالمولد حتى و إن تصادم ذلك مع العقل و النقل.
أما العقل فإن كان النصارى يحتفلون بميلاد المسيح في الشتاء و القرآن يشير إلى أنه ولد في الصيف، فنحن نحتفل بميلاد نبينا صلى الله عليه و سلم كل سنة ليس كالتي قبلها بل و لا كالتي بعدها، و لا نصادف قريبا من ميلاده إلا كل 36 سنة، و في الرحيق المختوم للشيخ المباركفوري أنه صلى الله عليه و سلم ولد في شهر أفريل، فكم مرة في القرن نحتفل بالمولد في شهر أفريل من السنة الميلادية؟
و أما النقل فيكفي أنه صلى الله عليه و سلم لم يحتفل بميلاده و لا أمرنا به، و لا الخلفاء الراشدين احتفلوا بمولده و كذلك ثلاثة قرون بعد ذلك حتى جاءت الدولة الفاطمية بمصر، و لعله لذلك قال الذي لا ينطق عن الهوى: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" ذكر ثلاثة قرون، و على اعتبار القرن 100 سنة كما قال بعض المفسرين للحديث، فلو كان في المولد خير لكان في القرون الثلاثة.
" إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد".

الاثنين، 21 يناير 2013

القدس



القدس حلم قد سرى كطيف لم يرى الورى في ذكراه وفاء
فلا نامت أعين الغافلين عنه أُمُّ القضايا و ما بعد ذاك غثاء
فلست أستطيع أن أدفع عنك العدا لأني مقيد ‏‎و رب السماء
وقيدي من معاني الخنا طوقنيه الحثالة من بني ديني بلاء
و سجني ليس له باب فيعذرني ابني غدا إذا حمل اللواء
و سجاني جبان هانت عنده القدس فباعها بلا ثمن جزاء...

إلا العهدة الرابعة



جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تصدر فتوى بتحريم مساعدة فرنسا على غزو مالي، و هل يحتاج هذا إلى فتوى؟ كل المسلمين يعرفون هذا، و خرجوا إلى الشوارع في كثير من البلاد العربية، و وافق موقف الشعوب التي خرجت في الوقت المناسب فتوى علماءنا التي جاءت بعدما قضي الأمر، و ليس هناك شيء غامض في الجزائر يحتاج إلى كثير فهم، المسألة و المشكل و السبب هو كل شيء يهون في سبيل العهدة الرابعة.

الأحد، 20 يناير 2013

العشرية السوداء



        لا يختلف اثنان بأنها عشرية سوداء حالكة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ذاق الناس فيها الرعب حتى تكاد تجزم أنها مست جميع شرائح المجتمع و لم ينج منها إلا من رضي الله عنه
        عشر سنين من اللاأمن ترى الحليم فيها حيران لياليها حبلى بكل ما لا يسر، فإذا انبلج الصباح فلا حديث للنا س إلا عن جثة بلا رأس أو اختطاف أو اغتصاب و هكذا... و صل الأمر إلى أن الإنسان كان إذا خرج من بيته لا يعرف إذا كان يعود أو لا، و لقد قال لي أهلي يوما و كنت أعمل ليلا في إحدى المؤسسات يجب أن تبقى معنا فقلت لهم قتيل زيادة، لم يعد هناك فرق البيت و الشارع و الليل و النهار...

السبت، 19 يناير 2013

أنواط و الإعتقاد



           في المشاركة السابقة ذكرت أن كثيرا من الأمراض كان و مازال كثير من الناس يداوونها بطرق لا علاقة لها بالطب، مثل شعيرة العين، يأخذون شعيرة حقيقية و يضعونها فوق قصيبات ثم يرسلون عليها الدجاج أو يبنونها في طريق الغنم فإذا سقطت برئت التي في عين المريض، و كانت عندنا شجرة (مباركة جدا) حيث كان يُؤتى بالطفل يصيح مثل الديك من السعال و ما إن يُطاف به سبعة أشواط حول الشجرة و يُمرر على عنقه سبعة مرات ببقية خنجر قديمة موضوعة هناك لهذا الغرض حتى ينطلق كأنه نشط من عقال، و شجرة أخرى كانت في الخول خاصة بالأطفال الذين يتأخر المشي عندهم، و شجرة أخرى في سيدي مريم، لا أعرف لماذا هذا الإسم، و لقد سألت كثيرا عن سبب هذه التسمية لكن دون فائدة، و في كل مقبرة هناك شجرة خاصة

الأربعاء، 16 يناير 2013

الشعيرة و الدجاج


أصابني مرض في عيني اسمه الشعيرة، مثل حبة الشعير تخرج في الحدقة و تمتلئ قيحا تصاحبها آلام مزعجة لا تترك الإنسان يرتاح على حال، المهم كل الناس تمرض و نسأل الله أن يرفع لنا به الدرجات.
ما أريد أن أسجله في هذه المشاركة هو أن 99% من الذين سألوني عن حالتي ـ و بارك الله فيهم عن سؤالهم و دعائهم و أسأل الله لهم العافية ـ كلهم أشاروا علي بالبناء للدجاج...َ!!! و هي طريقة يداوون بها الشعيرة عندنا، من موروثات الأجيال التي قبلنا اجتهدوا لما أعجزتهم الحيلة في إيجاد الأدوية اللازمة لكثير من الأمراض التي كانت تفتك بهم و بأطفالهم، فاكتشفوا